ابن عبد البر

268

الاستذكار

ورواه حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر فقال فيه قال عبد الله فعدل الناس بعد نصف صاع من بر بصاع من تمر قال وكان عبد الله يعطي التمر فيعوز أهل المدينة التمر عاما فأعطى الشعير وروى بن عيينة عن أيوب بإسناده مثله وقال فيه قال بن عمر فلما كان معاوية عدل الناس نصف صاع من بر بصاع من شعير قال نافع فكان عبد الله يخرج زكاة الفطر عن الصغير من أهله والكبير والحر والعبد ورواه بن أبي رواد عبد العزيز عن نافع عن بن عمر وقال فيه فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل نصف صاع منها مثل صاع من تلك الأشياء وذكر في حديثه هذا صاعا من تمر أو شعير أو سلت أو زبيب ولم يقل ذلك عن نافع أحد غيره وليس ممن يحتج به في حديث نافع إذا خالفه حفاظ أصحاب نافع وهم عبيد الله بن عمر ومالك وأيوب وفي التمهيد من هذا المعنى أكثر من هذا وأما قوله في حديث أبي سعيد الخدري كنا نخرج في زكاة الفطر صاعا من طعام وذكر الشعير والتمر والزبيب والأقط صاعا صاعا فقد ذكرنا في التمهيد من رفع هذا الحديث فقال فيه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يختلف من ذكر الطعام في هذا الحديث أنه أراد به الحنطة ومنهم من لم يذكره ومن رواته أيضا من ذكر فيه نصف صاع من بر وذكر فيه بن عيينة عن زيد بن أسلم الدقيق ولم يتابع عليه وقد ذكر فيه السلت والدقيق أو أحدهما وذكر فيه مالك والثوري من طعام وحسبك بهما حفظا وأمانة وإتقانا وقد أوضحنا ذلك كله ومن رواه ومن أسقطه في التمهيد واختلف أهل العلم في مقدار ما يؤدي المرء عن نفسه في صدقة الفطر من الحبوب بعد إجماعهم أنه لا يجزئ من التمر والشعير أقل من صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أربعة أمداد بمدة صلى الله عليه وسلم فأما اختلافهم في مقدار ذلك من البر وهي الحنطة فقال مالك والشافعي وأصحابهما لا يجزئ من البر ولا من غيره أقل من صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم عن إنسان واحد صغيرا كان أو كبيرا